الاثنين
قل ودل: لنعدّل قائمة حياتنا
ومن من لا يعرف أن ملأ بطنه من المقبلات لم يُبق موضعا لوجبته، ومن جعل الحلويات طبقه الرئيسي اتهمناه بالاسراف في حق صحته..
لكننا نتعامل مع "الأساسيات" في حياتنا وكأنها طبق المقبلات الذي نستعجل لننتهي منه،
ونتعامل مع الأطباق الجانبية في حياتنا وكأنها وجبتنا "الأساسية"، فنعطيها جل اهتمامنا وتَوَجُّهنا وتركيزنا..وكأنها هي المقصودة من وجودنا!
اننا نتعجل في صلاتنا لنتفرغ لما نراه "مهما" في يومنا من تسوّق أو مواعيد الخ..
ونتصبر على أورادنا من القرآن والذكر لنؤديها ونرجع إلى "أطباقنا الرئسية" من اللهو أو الجلسات المسلية!
لنقف قليلا؛ ولنعد ترتيب أفكارنا؛ ولننظر في "اتيكيت حياتنا"؛ ولنحدد ما هي وجبة حياتنا "الرئيسية"، ولنميزها عن الأطباق الجانبية والمقبلات والحلويات، ولنعط كل ذي حق حقه!
إذا حدثتك نفسك وانت في صلاة أو ذكر أو طاعة بالاستعجال فذكريها أنك في "الوجبة الرئيسية" وأنها هي "المقصودة" من وجودك!
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون* ما أريد منهم من رزق.. وما أريد أن يُطعمون* إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين*}
الثلاثاء
قل ودل: احذر وساوس الخواطر
(الشيطان يعدكم الفقر،ويأمركم بالفحشاء)
وقال تعالى عن الشيطان
وإن وجدك في قلق وحيرة، خوّفك من الله، ووعدك الفقر واليأس من رحمته وفرجه، ووسوس إليك بالخوف وبأن ابتلاءك ومعاناتك عقوبة وليس رفع درجة..حتى يصل إليك بأن تقول:"لم ينفعني ايماني بالله في شي!!"أو تقول:"لا أمل لي في رحمة الله!"
واملأ قلبك بعكس كل ما يوحيه إليك الشيطان، أو اصرف الافكار بالتشاغل عنها، ولن تضرك شيئا بإذن الله، وسوف تعبر وتنصرف بإهمالها.
(فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين)
(وافوض أمري إلى الله والله بصير بالعباد)
(ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا)
(إن وليي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين)
(كلا،إن معيَ ربي سيهدين)
قل، ما يفعل الله بعذابكم )إن شكرتم وآمنتم)؟
*هذه بعضها،وابحث عن اسلحتك من خلال تلاوتك واتصالك بكتاب الله.
الجمعة
من أسرار الزواج
مقالة للأخت أم المثنى
لاشك أن الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان استشاريا نفسيا من الطراز الأول حين لفت انتباه الصحابي الذي أراد طلاق زوجته لأنه لا يحبها لحقيقة مهمة عندما قال له:"ثكلتك أمك وأي البيوتات قامت على الحب؟! " لقد أدرك عمر بنافذ بصيرته، وأصالة خبرته في الناس والحياة، أن العلاقة الزوجية تكون وهجا قويا في بدايتها فقط، ثم تخبو نار تلك الجذوة مع مرور الأيام لتصبح في النهاية علاقة ألفة هادئة، أما علاقات العشق والهيام، فهي من الندرة بحيث أن التاريخ سجلها لنا، ولو كانت هي الأصل وهي الظاهرة الأكثر انتشارا لما حفل بتسجيلها لنا، بل ان بعض المحلليين الاجتماعيين ذكروا على سبيل المزاح أنه لو كان قد تم زواج روميو بجولييت، أوجميل من بثينة، أوغيرهما من العشاق لهمدت جذوة الحب بينهما بعد الزواج،وفترت، ولما ذكرهما التاريخ ضمن موكب العشاق!
اذن الواقع من حولنا يشهد على أن هذه العلاقة المثالية التي تنشدها كل فتاة شبه معدومة تقريبا، وأنا شخصيا لم ألتق في حياتي كلها بأزواج ربطت بينهما علاقة حب قوية طيلة فترة زواجهما إلا في ثلاث حالات فقط، والغريب في الأمر أن في كل حالة من الحالات الثلاث يتوفى أحد الطرفين في شبابه تاركا الآخر يكمل مسيرة الحياة وحده، عائشا على ذكراه مع الحبيب الذي رحل!
لا نذيع سرا حين نشير للخطأ الذي يقع فيه أغلب الازواج حين يظنون أن سعادتهم الزوجية تعتمد على ما يتميز به الطرف الآخر من صفات طيبة، فالحقيقة أنها تعتمد بالدرجة الاولى على مدى تقبلهم هم لعيوب الطرف الآخر..يخطئ كل من الزوج والزوجة حين يمسك كلاهما بمعول منذ بداية الزواج ويحاول جاهدا تهذيب، وتعديل شخصية الطرف الآخر وفقا للصورة التي في ذهنه.. الصورة التي حلم بها، ولن يكون بمقدوره نيلها! وقديما قيل: "ان قيل لك أن الجبل قد تحرك من مكانه فصدّق، وان قيل ان فلان قد غير طبعه فلا تصدق!"، ولا يعني ذلك عدم التناصح بين الزوجين، فالتناصح الإيجابي البنّاء مطلوب في كل علاقة، والمؤمن مرآة أخيه، ولكنه يكون بضوابطه التي لا تثير حفيظة الطرف الآخر، وشتان ما بين النصح المتزن، الذي يقع في وقته المناسب، وبين عملية الإلحاح المقيتة، والضغط المتواصل الذي يمارسه عادة أحد الزوجين على الطرف الآخر كي ينسلخ عن طبيعته التي جبله الله تعالى عليها، وكأنه يطلب منه أن ينسلخ عن جلده! إذن بدلا من أن نطلب من الطرف الآخر أن ينسلخ عن طبيعته علينا ان نتعلم كيف نتقبلها، ونتعايش معها، وقد قال الحسن البصري رحمه الله تعالى:" تسعة أعشار الراحة في التغافل" وقال الامام بهاء الدين النقشبند:" من نظر الى عيب الصاحب، بقي بلا صاحب".
ثم اذا كانت كل فتاة لا ترغب الا بالزواج من الرجل الوسيم، ذي الشخصية القوية الآسرة، واذا كان كل رجل لا يرغب الا بالزواج من امرأة جميلة، وذكية، وذات شخصية جذابة، فمن يتزوج أولئك غير المرغوب فيهم؟؟ هلا تساءلنا ماذا سيحدث للكون لو تزوج كل الجميلون من الجميلات، والقياديون من القياديات، والأذكياء من الذكيات، و..الخ! من فضل الله تعالى ونعمه أن هذا الفهم القاصر والأناني من قبلنا ليس هو السائد في الكون، والا لإختلت احدى سننه المهمة، فنحن بذلك نوقف عملية التهجين التي يحتاجها النسل البشري باستمرار في الصفات الخَلقية- بفتح الخاء- والخُلقية- بضمها- فزواج قوي الشخصية من قوية مثله دوما، يعني بالمقابل زواج ضعيف الشخصية من ضعيفة مثله، وزواج كل وسيم من جميلة، يعني بالمقابل زواج كل دميم من دميمة، أو غير ذلك من الصفات السلبية، ومن ثم سينتج عن تلك الزيجات دزينة من الاولاد بنفس الدمامة وبنفس الضعف، وربما أسوأ، وهذا ما تشير اليه نظرية مندل في علم الوراثة، بل يصل الامر في بعض الزيجات الشديدة الضعف لحد الاعاقة الذهنية او الجسدية لبعض الأبناء. لو تأملنا في زيجات عديدة من حولنا لتبينا صدق ما ذكرناه آنفا، سواء من حيث صفة القوة أو الضعف التي ورثها الابناء من الآباء وهذا بالضبط ما حذرت منه نظرية التوافق الزوجي التي شرحها الدكتور ديفيد كيرسي أحد موسسي علم انماط الشخصيات، فمن طبيعة المرء أن يعجب بمن هو على شاكلته، فالطيور على أشكالها تقع، لكن د. كيرسي يقرر أن تلك النظرية تصح في الصداقات لا في الزواج فيقول:" صاحب الصديق الذي يماثلك في صفاتك، لكن الافضل ان تقترن بمن هو على النقيض من صفاتك"! فعلى سبيل المثال بقدر ما يعجب القيادي بقيادي مثله، ويحرص على صداقته، بقدر ما يسأم وجود شخص مثله في بيته ينازعه في قراراته، وسلطاته! وكما يقول المثل الشعبي:"نوخذاوين طبعوا مركب" هل يعني ذلك ان زواج المتماثلين في الشخصية فاشل حتما؟ ليس بالضرورة، لكنه يحتاج الى الكثير جدا من الصبر والحكمة، والتنازل للطرف الآخر كي يسير مركب الزوجية بأمان،ويصل لمرفئه سالما، وهذا غالبا ما تأباه النفس النزاعة للجاه، والرياسة، والكبر، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فقد جرت سنة الله تعالى في كونه أنه من النادر ان يقترن كل فرد بمن يماثله كما بينا، كما أنه غالبا في كل علاقة يكون انجذاب احد الطرفين اقوى من انجذاب وتعلق الطرف الأخر. لمزيد من الايضاح فإن التماثل غيرالمطلوب الذي أشرنا اليه هو الذي يكون في الطباع وليس في درجة الصلاح.
وأخيرا وليس آخر جدير بنا ان نتذكر دوما أن المرء لا ينال كل ما يبغيه، وينشده في هذه الحياة، اذ جرت سنة الله تعالى ان يعطينا شيئا، ويحرمنا آخر في الوقت ذاته، وكما يقول المثل الشعبي:" ربك ياخذ ويعطي"، وهو يفعل ذلك ليختبرنا ويرى مدى رضاءنا بقضائه، كما أن لكل شئ حكمة
الخميس
حياتنا بين المد والجزر
هذه مقالة أعتبرها إحدى روائع كاتبة مميزة في مجلة الاقتصادية الالكترونية. أحببت ان أعرف زوار هذه المدونة عليها، وأدعوهم لمتابعة مقالاتها على الموقع التالي:
حياتك بين المد والجزر
أعتقد - من وجهة نظري التي لا أفرضها على أحد - أن هناك مرحلتين رئيسيتين نمر بهما خلال رحلة نمونا الشخصي خلال وجودنا على هذه الأرض وهما: مرحلة المد للاستكشاف الخارجي ومرحلة الجزر للاعتكاف الداخلي.
حيث تبدأ مرحلة المد بالولادة والانطلاق نحو اكتشاف متطلبات العالم من حولنا ثم تكييف أنفسنا وفقا لتلك المتطلبات، فالدراسة وإيجاد الشريك المناسب وإنجاب الأطفال واعتناق قيم الزمان والمكان اللذين نعيش فيهما، والبحث عن عمل أو الشروع في مشرع خاص، وهذه المرحلة هي فصل خارجي في حياتك، أي أنك تعلم ما هو مأمول منك ثم تفعل ما يملى عليك من الخارج، وتتفاوت فترة استمرار تلك المرحلة من شخص إلى آخر حتى تبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية وهي الانعكاف للداخل وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية، وهي مرحلة لا يحددها العالم الخارجي بقدر ما تتحدد من خلال حقائق تعلمتها وقناعات ظلت تتوحد بداخلك خلال مرحلة المد، فنركز حينها على تنمية المعاني الأرقى في شخصنا، وممارسة الأنشطة المثرية لذواتنا، والتركيز على الأشخاص الذين نحب صحبتهم فقط، ويقل انبهارنا بالأشياء التي كانت تثيرنا في الماضي، وقد تجد نفسك تنسحب تدريجيا مما اعتدت القيام به أو الاهتمام بأمره، فتختلق الأعذار لكيلا تذهب إلى الحفلة وتجلس لتنفرد بأفكارك أو لتتابع برنامجك المحبب في التلفزيون، وتبدأ في الاستمتاع بارتداء ملابس بسيطة مريحة ليست بتكلف وأناقة السابق، وتخفف من متابعة الأخبار بحثا عن أحاديث أكثر روحانية واهتمامات أكثر إنسانية.
لكن الذي يحدث أحيانا هو فشل البعض في العبور والانتقال للمرحلة الثانية لأخطاء وعقبات حدثت في المرحلة الأولى، حيث يظلون أسرى إخفاقات تلك المرحلة ويعزون فشلهم إلى المحن التي مروا بها أثناء طفولتهم، وتكمن الجاذبية في تزايد حركة أنصار مواساة الطفل الداخلي إلى أن الحياة مليئة بالانتكاسات، كأن ينبذنا الذين نحبهم، ونحصل على درجات سيئة أو لا نتمكن من الحصول على العمل الذي نرغب فيه، فنبحث عن المواساة ونحاول تفسير الحدث بطريقة لا تؤلمنا، وهي إلقاء اللوم على الآخر، وأننا كنا ضحية أشخاص وظروف، مما يخفف من الشعور بالذنب.
لكن رؤيتنا لأنفسنا كضحايا لأحداث الطفولة تؤدي إلى السلبية والإحباط وتجعلنا سجناء ماضينا، كما تمنعنا من الانتقال لمرحلة جديدة والبدء في بناء حياة جديدة، ويكمن العلاج في تحمل المسؤولية الشخصية والنظر للأمور نظرة مستقبلية، فليست التجارب الماضية سوى خبرات تمنحك فرصا أكبر في تغيير حياتك ونظرة أوسع في الرؤية، فما تم نسجه من قبل لا يحدد بقية النسيج بل النساج نفسه بما يتمتع به من حرية ومعرفة هو الذي يمكنه تصميم الآتي فيما بعد.
الأحد
دروس من النقد
الأربعاء
قل ودل: لنختار السعادة
ليس هناك عالم تعيس
هناك بشر اختاروا التعاسة
ليس هناك وقت جميل ووقت قبيح
الوقت قمة الحياد
لادخل له بكل ذلك
نحن نملؤه أحداثآ سعيدة
فيصبح سعيدآ أو نملؤه بأحداث قبيحة
فيصبح قبيحآ.
د.أحمدالربعي (رحمه الله)
الجمعة
عشر خطوات للسلوك الصحي
3 - كن اجتماعيا بدون أن تتنازل عن استقلاليتك.
4 - لا تخلو الحياة من ظلم أو كدر: غيّر ما يمكن تغييره، تقبّل الباقي ثم تجاوزه.
5 - رضى الناس أمر جميل، لكنه ليس ضروري.
6 - علاقة مفعمة بالمحبة المتبادلة رغبة وليست شرط. فاحذر أن تخدعك نفسك وتُوقعك في مصيدة السعي لأن تكون "الشريك المثالي"، فتُوهِمُك أن ممارسة اهتماماتك مناف لتلك المثالية التي تود أن تكون عليها. لا شئ يمنعك من ممارسة ما ترغب فيه وفي نفس الوقت تكون راغبا في التفاوض فيه مع محبوبك للوصول بعلاقتكما لأفضل مستوى.
7 - تحمّل الضيق المؤقت في سبيل أهدافك بعيدة المدى... احرص على تناول غذاءا صحيا ومارس الرياضة بانتظام، واجتهد في ما أنت قائم عيه من نشاط.
8 - مارس العناية "الواعية" لنفسك: اهتم باحتياجاتك، وراعِ احتياجات المقربين من حولك، بل وكل الناس على هذه الأرض. سوف تمر بك أوقات تضطر فيها لأن تجعل الأولوية لاحتياجات احبابك، ومن ثم سوف تضطر لتقديمهم على نفسك.
9 - تابع سعيك نحو الأهداف التي تدعم ثقتك وسعادتك.
10 - عوّد نفسك على أخذ بعض المخاطر "المدروسة": لا تحبس نفسك في مربع "الأمان" .
الخميس
معادلة:
ودع نفسك في مجرى ما كتب لك فلن ترضى سواه.
فكم حائر ضل طريقه،
وكم متطلع لم ينل مبتغاه.
فما ظفر إلا من سلم نفسه،
وأسلم لما قدر له مولاه.
الثلاثاء
إلى من يبحث عن السعادة
الاثنين
لنتعلم رفض السلبية
الجمعة
كيف تتخلص من التفكير غير المتزن
من أعظم المشاكل التي تواجهنا في الحياة، قابلية العقل واستعداده لأن يفكربأسلوب انفعالي غير متزن، ومن شان هذا الأسلوب أن يدفعنا لرؤية المواقف التي نمر بها من خلال غمامة كثيفة، او رؤيتها بصورة مشوشة، ولذا يكون حكمنا على الموقف خاطئا مما يوقعنا في مشاكل عديدة لاحقا، بل يوقعنا فيما هو أسوأ من ذلك فبسبب ذلك النمط من التفكيرالانفعالي تغدو حياتنا مليئة بالضغوط وتسيطر علينا الافكارالسلبية مما يجعلنا عرضة للاكتئاب.
فيما يلي بعض أساليب التفكير الخاطئة التي نتعرض لها جميعا، والتي تعوق تفكيرنا السليم المتوازن:
1- القفز للنتائج بسرعة:
غالبا ما نستعجل في الحكم على قضية ما، فبمجرد سماعنا لطرف بسيط من الموضوع نسارع لاصدار حكمنا عليه، وقبل ان نستوفي الاحاطة به من جميع جوانبه حتى في الامور البسيطة، فعلى سبيل المثال قد تبعث برسالة لأحدهم ويتأخر في الرد عليك، فيذهب عقلك في تأويلاته مذاهب شتى، وتختمرتلك التأويلات والتخمينات في ذهنك، لتصبح حقيقة دامغة تتصرف بناء عليها، وغالبا ما تكون تلك التخمينات بعيدة عن الحقيقة، ومما يزيد الأمر سوءا ان أغلبها تخمينات سلبية، فالعقل بطبيعته يشك في نوايا الآخرين دوما، ولا ريب أن مثل هذا الشك يوقعنا في مشاكل مع أهلنا وأصحابنا، لذا علينا ان نحذرمن الوقوع في هذا الفخ.. فخ القفز السريع للنتائج، أو على الأقل نذكر انفسنا أن تلك النتيجة التي توصلنا لها قد تكون خاطئة.
لا جدال انه من الظلم أن يسئ الآخرون معاملتك، لكن الأسوأ من ذلك ان تحمل بداخل رأسك عقلا شكاكا على الدوام.
2- تفكيرنا اما أسود أو أبيض:
نحن بفطرتنا ننظر للعالم من حولنا اما بمنظار أسود، أو بمنظار أبيض، فنحن اما ناجحون تماما، أو على العكس فاشلون تماما، وبناء على ذلك نصنف الناس على انهم أعداء لنا أو أصحاب، والمحزن في الأمر ان أية غلطة بسيطة نقترفها تجعلنا نعتقد اننا قد فشلنا في حياتنا فشلا تاما، فعلى سبيل المثال قد نتفوه بعبارة خطأ، ثم نفترض اننا بسببها خسرنا أو أفسدنا علاقة نحرص عليها، وبالمقابل من شأن نجاح بسيط نحصل عليه أن يملأنا زهوا وغرورا وذاك هو عين عدم التوازن في التفكير، ولا يمكن ان نعيش حياتنا بمثل هذا الاسلوب غير المنطقي. علينا ان نتفادى اليأس المفرط، وايضا الزهو المفرط.. فلا افراط ولا تفريط وبدلا من ان نحكم على أنفسنا بالفشل عندما نخطئ يجدر بنا ان ننظر لتلك الأخطاء على انها مجرد حجارة صغيرة تعترض طريق تطورنا وتنميتنا لذاتنا.
3- لا تلم الاخرين على أخطائك:
غالبا ما نجعل من أنفسنا قضاة أو حكما على الاخرين، ولو تأملنا الامر جيدا والتزمنا الامانة والموضوعية لأدركنا اننا نشترك معهم فيما اقترفوه من أخطاء، لكننا حين نطلق أحكامنا ضدهم نطلقها من خلال تلك الاهمية التي نعطيها لذواتنا وليس من خلال شفقتنا عليهم، ويزداد الامر سوءا حين نقترف الخطأ ثم نتملص من الاعتراف به، ونسارع بإلقاء اللوم على الآخرين، وأنهم السبب فيما وقعنا فيه من أخطاء، اذ يصعب على النفس مواجهة أخطائها ويسهل عليها بالمقابل رمي الاخرين بها، فتقول لك: لو ان الآخر تصرف بطرية صائبة لما وقع منك ما وقع!
هذا بالضبط ما يقوله لك عقلك الذكي ليبرر لك ما اقترفته من أخطاء، ولهذا نظل نمارس نفس الاخطاء، ونظل نخلق لانفسنا نفس المشاكل على الدوام.. كن امينا مع نفسك.. واجهها واعترف بخطئك.
4- تجنب إغراء خلق الدراما في حياتك:
هناك جزء بداخلنا يهوى عبش الدراما، وقد يستدرجنا هذا الجانب دون ان نشعر، فنحن نجد بعض المتعة في تضخيم الامور، واستغلالها لصالحنا، وهي لعبة خطرة علينا ان ننتبه لها، فالحركات المسرحية المفرطة التي نتظاهر بها قد تنقلب علينا، ونحن بطبيعتنا قادرين على تغذية الظروف السلبية، ونميل لأن نعطي المشكلة اكبرمن حجمها، ولا يصعب علينا توريط الاخرين بها. وربما رغبنا باستغلال بعض المشاكل الصغيرة لتكون بمثابة سلّما لنا ننال بواسطته بعض المكاسب الشخصية، لكن قد نتفاجأ بنتائج عكسية. عليك ألا تغتم لكل ما يعترضك من مشاكل وظروف صعبة، فالمشاكل الصغيرة سرعان ما تزول اذا هونت من شأنها، وكما يقول المثل الشعبي" كبرها فتكبر..صغّرها فتصغر"
5- التفكير العاطفي:
العواطف بطبيعتها متقلبة لا تستقر على حال، فالغضب يأتي ويزول، وكذلك الخوف وغيرها من المشاعر، لذا فإننا لا نستطيع الاعتماد على مقياس عواطفنا.. لا نستطيع الحكم على قضية ما من خلال عواطفنا فقط، ولا ينبغي ان نتخذ قرارا ما أثناء نوبات غضبنا أو تأثرنا العاطفي.
حتى تفهم سبب تصرف الطرف الآخر بتلك الصورة عليك ان ترآه بعيدا عن تشويش عواطفك.. أعط نفسك الفرصة لتحكم على الموقف بعيدا عن عواطفك المضللة.
من شأن أنماط التفكير التي ذكرناها أعلاه أن، تجعل تفكيرك مشوشا، وغير متزن، بل ربما متهورا، فحين نقرر سلفا اننا سننظر للمشكلة من خلال مصفاة تفكير مختل فإن ذلك يعني اننا سنقع في مشكلة حتما، وأن حكمنا على القضية سيكون ناقصا أو مبتورا!
حتى ننجح في حل المشاكل التي تواجهنا علينا تجنب القفز السريع للنتائج، وأن نحذر من أحكامنا الداخلية التي نطلقها مسبقا..
1- هل حكمك نابع من عقلك الناقد، أو من قلبك المتأثر؟
2- كيف تريد من الآخر ان يتصرف؟ ضع نفسك مكانه!
3- هل سيكون لمجاهرتك بما يدور في عقلك من أفكار تأثير قوي على الآخر؟
4- قبل ان تصدر حكمك، تأكد: هل استأنست برأي طرف ثالث تثق به؟
5- لماذا يتوجب عليك دوما ألا ترالحياة الا من جانبها السلبي فقط؟؟؟
الأربعاء
عيد الأكياس الورقية
في أحدى الزيارات اصطحب هارون أخيه الأصغر لزيارة صديقه المريض الهندي "مادو"، وكان الصبي من النوع المتفائل جدا والإيجابي، فجلس يتحاور معهما حول معنى الكريسماس ومفهوم ديانتهم، ثم اعترف لهم بانه قام بتقطيع ورقة أمنيته لأنه ليس مسيحيا وبناء عليه لا يتوقع أن يلبي نويل أمنيته.
لما وصلوا عند الباب رفضت كاترينا السماح لمولار وأخيه بالدخول، لكنها لما سمعت صوت مادو وافقت وفتحت الباب بعد أن قامت بتغطية رأسها كالمعتاد.
بعد الجهود الحثيثة من جهة مادو وافقت كاترينا بالمشاركة، ولكن بشرط أن يفوز عليها مولار في سباق متعارف عليه بين المرضى، يسمى بسباق العربات، فوافق مولار رغم جهله بطبيعة السباق.
بعد الاتفاق أخذهم مادو وكاترينا الى محل السباق في الطابق الثامن والذي كان مغلقا للترميم، أعطى كل من المتسابقين سرير الاسعاف الذي ينقل فيه المرضى، واتضح أن طبيعة السباق هي في الركوب على سرير العجلات هذا حيث ينزل المتسابقان في منحدر ممر الطابق، والفائز هو من يصبر فلا يقفز حتى يسبقه الآخر.
بعد أن افاق مولار من اصابته، ذهب الى كاترينا وطلب منها الوفاء بوعدها والمشاركة بالمسرحية، فوافقت وذهبت معه الى محل التدريب للمسرحية، لتقوم بدور أحد الملائكة.
لما علم الاطفال المشاركون برغبتها بالمشاركة قام بعضهم بالتعليق على الكيس على وجهها والسخرية من ذلك، فتألمت لذلك كاترينا ودمعت عيناها، وظهر باديا عليها الانكسار، والتفتت لتنسحب من المسرحية. عندئذ قامت مريضة تسمى "لين" وكان لها الدور الرئيس في المسرحية، وهو دور السيدة مريم، قامت لين بنزع لبسها وأعلنت انسحابها من المشارك قائلة: هذه مستشفى يفترض فيها أن تساهم في معافاتنا لا في ألمنا!!!
وسوف أجعل تركيزي على الأمور الكثيرة التي تجمعنا، لا الأشياء القليلة التي تفرقنا..."
في تلك اللحظة تفاعلت كاترينا مع الموقف بأن سارت بهدوء نحو الدمية التي تمثل المسيح المولود، وقفت بسكون... ثم قامت بكل هدوء، وبيد مرتجفة، بنزع الكيس من رأسها... وإذ بها تُظهر وجه مشوه بفعل سرطان المخ الذي أصابها، وشوهت العمليات أجزاء من وجهها ورأسها.. فخشع الحضور وساد الصمت... ثم قامت بكل هدوء بطي الكيس ووضعته عند رجل الدمية، قائلة: "هذا كل ما أملك لأهديك" فساد الصمت في الحضور، وشعر مولار بعظم الهدية من كاترينا، وعظم التضحية، فهو لم يكن مجرد كيس ذلك الذي قدّمته، وإنما هو كبرياءها، وألمها وخوفها وضعفها الذي ألقته عند قدمي من هو في عقيدتها القادر على أن يشفع لها عند خالقها بالعافية والالتئام.
في تلك الليلة وبعد أن عاد الأخوان الى البيت مع والديهما وفي منتصف الليل، سمع الأبوان صوت الإسعاف عند باب المنزل، وصراخ الدكتور بأعلى صوته مناديا لمولار أن يسرع الى المستشفى لأن كاترينا لم يتبقى في حياتها سوى لحظات وتريد أن تودعه. فيسرع مولار إلى الاسعاف متوجها إلى المستشفى، ويجلس عند سرير كاترينا، فتشكره على جهده، وعلى أنه أعان الدكتور "بابا نويل" على تحقيق أمنيتها في الكريسماس.
في الليلة التالية طلب الطبيب من الجميع التجمع في غرفة مادو الطفل الهندي، وكان معه في الغرفة والدي مادو ومولار والطبيب، فقال: "بقيت هدايا لم نسلمها لأصحابها بعد ونبدأ بمولار وأخيه، وكانت هديتهما هي ذات التجربة وما منَحَتهم من معان وصداقات لن ينسوها أبدا"... ثم توجه نحو مادوا ليتكلم عن هديته.
استغرب مادوا وقال: لكني لم أعطيك أي قائمة، فكيف تقدم لي ما أريد وأنت لا تعلمه؟!" رد الطبيب قائلا: "لعلك شققت الورقة التي كتبت عليها أمنيتك لأنك ظننت أن أمنيتك لا يمكن أن تتحقق لأنك لست مسيحيا؟" هزّ مادو رأسه موافقا على تفسير الدكتور وفي نفس الوقت مستغربا. عندئذ قام الدكتور بإدخال يده في كيس الهدايا واستخرج ورقة مقطعة وملصقة، كانت تلك هي رسالة مادوا ومعها رسالة أخرى. فتح مادو الرسالة وإذ بها رسالة أخيرة من كاترينا لمادوا، تبارك له فيها بالعيد، وتقول له أنها قامت بالتقاط ورقته المشققة وألصاقتها وسلمتها للدكتور، ووقد كانت أمنيته الوحيدة هي أن يمنحه نويل كبد ليزرعها، ويعود بعدها الى بيته برفقة والديه. ثم ختمت كاترينا رسالتها إلى مادو بأنها قد تحققت لها أمنيتها بفوزها بصداقته وصداقة ومولار وهارون، وأنها تقدم له هدية العيد وهي أن تمنحه كبدها بعد وفاتها إذ أن كبدها سليمة تماما من كل عيب!!
الفصل الأخير في الرواية، يقول فيه المؤلف أنه الآن وقد مرت به السنون بعد ذلك العيد المشهود، ما زال يعيش روح تلك الأيام ومعانيها التي اكتسبها، ويحاول أن يبثها في أبناءه، وقد تزوج مولار من "لين" تلك الطفلة المريضة التي مثلت دور السيدة مريم واعترضت على سوء معاملة كاترينا، وجعلا من ضمن طقوس كل عيد في منزلهما أن يضعا كيس كاترينا على رأس شجرة العيد، وأن يحكي مولار لأبناءه قصة الكيس وصاحبته.
الخميس
التدافع في العلاقات
تذكرت حديت الرسول صلى الله عليه وسلم:لما جاءته المرأة مبعوثة النساء تشكو أن الرجال اختصوا بأجر الجهاد وحرمت منه النساء، فقال لها الذي لا يتطق عن الهوى:أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كله،فانطلقت الى صاحباتها تكبّر فرحا!!
فعلا، إن قضاء عمر في حسن المعاشرة ليس بالامر الهين للطرفين، لكن إعلان الرسول عيه الصلاة والسلام أن أجر الجهاد في ذلك للمرأة يوضح أن العبء اﻷكبر يقع فعلا على عاتقها! وهو ما نستشعره-بل ونشكو من عدم العدالة فيه-فنطالب بمساواة الرجل لنا في المعاناة، ولا ندرك أننا إنا إنما نطالب بالتخلي عن باب جهادنا! ثم نخرج لنبحث عن أبواب مجاهدة أخرى لمليء حاجة النفس الفطرية للسعي والتدافع والشعور بالإنجاز...
ولعل اﻷمر نفسه بالنسبة لدور المرأة كأم،حيث جعل الله الجنة تحت أقدامها، معلنا أن المسئولية الأكبر تقع على عاتقها، فلم تفرح بالعطاء، وركزت على العناء...
لعل كل ما الأمر في الحقيقة هو أن لكل-رجل وامرأة،متزوج أو أعزب،صحيح أو سقيم- لكل منا دوره في أن يعيش سنة الله في التدافع..التدافع بين المجتمعات، التدافع بين أفراد المجتمع الواحد نساءا ورجالا، التدافع بين أفراد اﻷسرة..بل التدافع بين الفرد الواحد ونفسه اﻷمارة التي جعلها الله له بين جنبيه!
وكأن الترقي لا يكون إلا بدوام التدافع-كل منا مع نفسه ثم في دوره-الرجل في مجتمعه وبيئته التي لا ترحم، والمرأة الزوجة في جهادها معه وبه وفيه!
وينبغي أن لا ينحصر مفهوم التدافع في معنى الصبر أو الخضوع والاستسلام، ولا هو مطلق الهجوم والنقد، بل هو أوسع من ذلك كله، كما أن مفهوم الجهاد للرجل لا ينحصر في القتل!
ينبغي أن يقوم مفهومه على تحقيق الحكمة.
ومعنى الحكمة هو: وضع كل شيء في محلّه..
فتتحقق الحكمة في الجهاد والتدافع: باسخدام السلاح المناسب في الوضع المناسب!
وتتفاوت الأسلحة بتفاوت المهارة، والذكاء، وحسن الخلق، والتدبير.
وكل إناء بما فيه ينضح.
السبت
مقتطفات من كتاب "النبي" لجبران
الوداع...
الأربعاء
رب لك الحمد
ليتنا نتعلم كيف ننظر إلى تنوعات البشر بإيجابية.
الأحد
التكيف سر البقاء
الأربعاء
انشر تؤجر
حبيبة، ولو تداخلت بها بعض الكراهية
آمنة، ولو انتابها بعض الخوف
كريمة، ولو داخلها بعض البخل
وفيرة، ولو جاءتها لحظات شح
إن الدنيا هي تلك التي تراها أنفسنا
نفسك هي جنتك أو نارك،
وكل اضطراب في الأرض سببه نفس مضطربة في الداخل
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
فلننشر الحب وجو المسامحة
أغلب الناس لا يعرف كيف يقبل المحبة لأن أغلبهم لم يتلقوها في صغرهم ولا عرفوها في أعمارهم،
فعندما تدعوهم إليها يستنكرونها ويردونها ويجتهدون في إثبات خطئها
فكن صبورا ومتقبلا واستمر
ابتعد عن المشاحنات والجدال والصراعات
اترك أهلها وما يفعلون
ولا تدعهم يأخذون طاقتك {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}فانتبه
الناس تنجذب للصوت العالي بلا شك، لكنها سرعان ما تنزعج منه
إن الحرص على الجماعة ونشر المحبة مسألة عظيمة، فلا تفقدها في زحمة الردود وعداوة المكرهين
اجمع الطاقات، واعمل على تركيزها في مطلب واحد، فالدعاء الجماعي والطاقة الجماعية قويتان جدا
ولا يكاد يرد معهما شيء
فلا يرد القضاء إلا الدعاء
ولا يخفف القدر إلا اجتماع طاقة البشر.
- نقل بتصرف من كتاب(على أبواب الملحمة)صلاح الراشد.
الأحد
الإيحاء للعقل الباطن عن طريق قوة الدعاء للنفس وللغير
الدعاء تواصل بين العقل الواعي والباطن،وهو التجسيد لقانون الإحلال والاستبدال. حيث تستبدل أفكار الخوف والقلق والشك، بالإيمان بحكمة الله ، وقدرته ورعايته.
اعلم أن الله الذي تتضرع إليه قد وهبك كل شيء بالفعل، ومهمتك في هذا العالم أن تطلب وتبتهل وتتأمل رغبتك، كن متلقيا جيدا، فإن نعم الله وعطاياه منحت لك قبل ولادتك، ورزقك من الخير في انتظار طلبك.
شروط الدعاء:
1. لا تشغل ذهنك بالأفكار السلبية ولسانك بالإيجابية!
قبل أن تبدأ بالدعاء تأكد أن باطنك خال من المعلومات السلبية. إذا واصلت إمداد عقلك الباطن بمعلومات متعارضة فسوف يكون الأمر أشبه بأنك استقللت سيارة أجرة، وطلبت من السائق أن يقلك إلى ستة اتجاهات مختلفة في 5 دقائق!
2. استشعر الاستجابة، واشغل عقلك باستشعار الحل البهيج لمشكلتك الآن، وتصور نفسك بدون المشكلة، كرر لنفسك: {ولسوف يعطيك ربك فترضى}.
3. لا تتعجل الاستجابة، ولا تجبر عقلك الباطن وتفرض عليه موعد معين.كأن تقول:(لا بد أن أتخلص من المشكلة قبل السبت!)
إن الرغبات كلما طاردتها فرت منك، وبمجرد الاسترخاء تعود إليك.
الاسترخاء مهم جدا أثناء الدعاء، لأن العقل الباطن لا يستجيب للإجبار. إنك لا تعرف تحديدا كيف ستأتي الإجابة وذلك ليس من شأنك في الواقع، كل ما تعرفه هو ثقتك بحكمة الله واستجابته في الوقت والكيفية التي تناسبك. اعلم أن ما تبحث عنه يبحث عنك.
4. الدعاء للآخرين هي أجمل هدية تقدمها لنفسك ولغيرك، لأنك تعمل على تنشيط الفيض الإلهي بداخل الشخص الآخر وتستحضر المنح الإلهية التي فيه. وشرعنا يحض على الدعاء للإخوان بظهر الغيب، بل ويؤكد على عودة ذبذبات الخير إلى الداعي، حيث يدعو له الملَك قائلا: (ولكَ مثلُ ذلك).
5. لا تنتظر وقت الأزمات للدعاء (ليس من يدرس مبكرا كمن يدرس ليلة الامتحان).
إنك إن لم تستخدم عضلات جسمك فسوف تضمر. وكذلك لديك عضلات عقلية وروحية لا بد من تمرينها، وإلا فإنها قد تضمر حتى إذا واجهك تحد في حياتك لن تملك روحك وعقلك القوة لحملك، وسوف يملؤك الرعب والقلق.
6. أثناء الدعاء يجب أن تتحلى بالسكينة والحيوية وليس الصراع، لا بد من التخلص من مشاعر العداء والاستياء، وأن تثق بالاستجابة كثقتك بأن الشمس سوف تشرق في الصباح.
7. مارس قانون الصمت. عندما يكون لديك أمنية، لا تناقشها مع أحد إلا في حالة الضرورة القصوى. قال صلى الله عليه وسلم:"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"
كلما قل حديثك عن مثلك العليا، كان ذلك أفضل.
8. احرص على حضور القلب وقت الدعاء: الدعاء النابع من القلب يعطي أفضل النتائج . (لذلك دعاء المضطر مستجاب لقوة الحضور) {أمن يجيب المضطر إذا دعاه؟}
9. إلى متى تظل تدعي؟ إلى أن تشعر بالرضى الداخلي، وأنك أديت أفضل ما يمكنك في الوقت الحالي.
--
الجمعة
هل نحن مصابون بالنوموفوبيا؟
الفوبيا أو الرعب من الانفصال او الابتعاد عن النقال. هي اختصار لكلمة -
no mobile phone phobia.
أعراض هذه الظاهرة المرضية مشابهة للأعرا ض
الإدمانية الأخرى تظهر في نتائج دراسة أجريت في بريطانيا على ٢.١٦٣
مستخدم فكانت كالآتي:
* ٥٣٪ من مستخدمي الهاتف النقال في بريطانيا يصابون بالقلق والتوتر عند
فقد جهازهم النقال، أو في حال نفوذ البطارية منه، أو انتهاء الرصيد، أو
في حال التواجد في مناطق خارجة عن التغطية اللاسلكية. ٥٨٪ من هذه النسبة
من الرجال و ٤٨٪ من النساء.
* ٥٠٪ لا يغلقون جهازهم أبدا، بل قد ينام والجهاز تحت مخدته او قرب رأسه،
ويستيقظ عدة مرات في الليل ليتفقد الرسائل.
* وجود الجهاز لوفر للمستخدم الشعور بالتواصل الدائم، بأنه مرغوب فيه،
ومحبوب، ومع ازدياد التواصل يزداد التعلق والنهم للمزيد.
قلت في نفسي: هكذا هي أحوالنا، تبدأ أمورنا بعقلانية واعتدال، وتنتهي
باعتياد، وربما بإدمان... تبدأ بأن نملك الأشياء، وتنتهي بأن تملكنا الأشياء.
لعل هذا الموضوع يكون نواة لحلقات في موضوع الاعتياد بأنواعه، المذموم
والممدوح، وطرق التعامل معه. ويسعدني الاطلاع والتعرف على آراءكم
ومساهماتكم في ذلك.
الأربعاء
تأمل في الابتلاء والألام - ٢
والرياضة البدنية أنها تخرج السموم من الجسد من خلال التعرق الحاصل من
ذلك الجهد. فإذا اغتسل الشخص بعدها عاد جسمه نقيا من تلك السموم، يشعر
بالانتعاش والتجدد يعم جسده. حين قرأت هذه المعلومة تذكرت بها كلمات كنت
قد سمعتها من الطبيب في إحدى المرات حين كانت أمي تعاني من حمى شديدة.
إذ وصف لها مخفضات الحرارة ثم أوصاها بالاستحمام كلما انخفضت الحرارة،
وتعرق الجسم، وذلك لغسل السموم والميكروبات المسببة للمرض، والتي أبرزها
التعرق لسطح الجسد.
فقلت في نفسي: سبحان الله، لعل "السموم النفسية" تشابه السموم البدنية؟
... لعل الابتلاء والألم والتحديات التي تواجه الواحدة منا في حياتها هي
بمثابة "الجهد النفسي" أو الرياضة النفسية"، أو ربما "الحمى النفسية"
التي يحصل بها نوع من "التعرق النفسي" إذا صح التعبير، تخرج من خلاله
سمومنا النفسية، وهي نقاط ضعفنا وعيوبنا ونقائصنا. فإذا واجهناها
وتعاملنا معها وعملنا على تخليص أنفسنا منها، كان ذلك بمثابة عملية
الاستحمام النفسي، الذي ينقي الروح ويجدد نشاطها.
فلنتقبل التحديات، ولنثبت أنفسنا ونصبرها على الجهد، ونمنيها بالعافية
القريبة، والشفاء التام، حتى نعيش حياتنا بعدها بنفس نقية ناضجة، ثم نلقى
الله بعدها بروح زكية راضية..
وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟
اللهم إني اسألك نفسا مطمئنة، تؤمن بلقائك، وترضى بقضائك، وتقنع بعطائك،
وتتشوق إلى لقائك.